جلال الدين السيوطي

117

الاكليل في استنباط التنزيل

- 6 - سورة الأنعام 1 - قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ الآية ، أخرج أبو الشيخ من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : في هذه الآية رد على ثلاثة أديان الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فيه رد على الدهرية ، وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ رد على المجوس الذين زعموا أن الظلمة والنور هما المدبّران ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فيه رد على مشركي العرب ومن دعا من دون اللّه إلها ، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق خصيف عن مجاهد قال : نزلت هذه الآية في الزنادقة قالوا إن اللّه لا يخلق الظلمة ولا الخنافس ولا العقارب ولا شيئا قبيحا وإنما يخلق النور وكل شيء حسن . 12 - قوله تعالى : كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ، استدل المعتزلة بظاهره على أنه يجب عليه الأصلح وإثابة المطيع . 19 - قوله تعالى : لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ فيه دليل على أنه صلّى اللّه عليه وسلّم مبعوث إلى الناس كافة وإلى الجن . 38 - قوله تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ الآية ، فيه حشر الأجساد والدواب والبهائم والطير كلها ، واستدل بهذه الآية على مسئلة أخرى أخرج أبو الشيخ عن أنس أنه سئل : من يقبض أرواح البهائم ؟ فقال : ملك الموت ، فبلغ الحسن فقال : صدق إن ذلك في كتاب اللّه ثم تلا هذه الآية . 39 - قوله تعالى : مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ الآية ، فيه رد على القدرية . 52 - قوله تعالى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الآية ، قال النخعي هم أهل الذكر أخرجه ابن أبي حاتم ، قال ابن الفرس : وقد يؤخذ من هذه الآية ان لا يمنع من يذكر الناس باللّه وأمور الآخرة في جامع أو طريق أو غيره ، قال وقد اختلف المتأخرون